الرئيسية قصة أخبارية ناثر جرار ..قصة أول أردني يحصل على أعلى شهادة تدريب

ناثر جرار ..قصة أول أردني يحصل على أعلى شهادة تدريب

1725

اعتدنا ان نسمع عن لاعبين لعبوا كثيرا وعانوا كثيرا وخاضوا عشرات المعارك في سبيل الوصول الى “العالمية ”  ..ولهذا فان حصول ناثر جرار على شهادة “اليورو أ” من ايرلندا تبدو اقرب الى الخيال ، ذلك ان تاريخ ناثر كلاعب وكمدرب لا يقارن بتاريخ لاعبين امضوا عشر سنوات فاكثر مع اللعب ولا مع مدربين طعنوا وجرحوا في طريق وصولهم الى ما يستحقون .

لكن ناثر عانى بصمت بل وعانى في الداخل والخارج قبل ان يصل الى ما وصل اليه ، وسفره ولعبه في كندا وعيشه هناك وفي بريطانيا مقارنة مع لعب مباراة واحدة ودية مع الوحدات وخمس مباريات مع البقعه والقليل مع الأهلي ، تجعل الأمر اشد صعوبة على تخيلنا !

 

لكن الواقع يقول عكس ذلك ، فناثر يعترف انه بلا اسم كبير يسبقه في الملاعب كالرهوان او خالد سليم مثلا لكن ما قام به في سبيل الوصول الى اعلى المراتب التدريبية عمل كبير وجهد لا يطيقه الكثيرين .

فابن ال34 عاما أسس نادي “عمان.أف.سي ” وهو ناد يحتوي عشرات اليافعين الذين يشاركون في الدوري الخاص بهم ، قبل ان يتدرج في الحصول على الدورات التدريبية تباعا ، حتى قضى نحو عامين في سبيل الوصول لهذه الشهادة ، وقبل ذلك عانى اكثر ليثبت موهبته كلاعب جناح أيمن بداية في نادي شباب الحسين مع المدرب عيسى الترك عام 1999 قبل ان يتفرغ للدراس والسفر الى كنا حيث راته هناك عين خبيرة وطلبت منه اللعب ، فبقي اربع سنوات يدرس ويلعب بصمت .

وحين عاد في العام 2005 وقع عقدا للعب مع نادي الوحدات في بيت رئيس النادي سامي السيد وكان جمال محمود مساعدا للمدرب العراقي عادل يوسف، وقد مكث معهم طوال مرحلة الإياب دون ان يلعب مباراة واحدة الا وديا مع امهم حين راوا لعبه للمرة الأولى تنبؤا له بان يكون خليفة للظهير العصري فيصل إبراهيم.

تملكه الغضب والحزن فقرر العودة الى مونتريال بكندا حيث بيت اخته وكثير من المؤمنين بموهبته والذين ساندوه ليبقى لاعبا لمدة موسم ونصف ، ولان البلاد طلبت أهلها كما يقول المثل فقد اقنعه بعض المقربين بالعودة الى الأردن عام 2007 وبالفعل عاد من بوابة النادي الأهلي حيث لم يتمكن من اللعب لهم رغم رغبة المدرب الكبير مظهر السعيد والمميز موسى شتيان بان يوقع لهم لكن وجود مرحلة إياب واحده مع فريقه بكندا قد حالت دون توقيعه .

لكنهم اخذوا منه وعدا باللعب والعودة مع تعديل بسيط وهو وجود المدرب السوري عبد الرحمان ادريس جاء بديلا لمظهر السعيد والذي صرخ وسط التمرين الأول لناثر على محمد عزيز إداري الفريق بضرورة التوقيع مع ناثر ، وهذا ما حدث حيث قضى ثلاثة مواسم يعتبرها من اجمل أيام العمر حيث العشق والوصال واللعب للفريق الي يحبه الأهلي.

وفي العام 2009 عرض عليه الانتقال للجهاز الفني بالنادي فرفض على اعتقاد منه ان عمره 26 عاما وان بامكانه اللعب اكثر لكن المدرب لم يعه المجال لاظهار ما يحب ، فاضطر للانتقال الى نادي البقعة حيث يعمل المدرب السوري ادريس الذي يؤمن بموهبته وهناك لعب خمس مباريات فقط الى جانب محمد الشيشاني ومحمد ناجي ، وكانت اخر مباراة يلعبها امام الحسين اربد وبعدها ترك المدرب ادريس الفريق فترم هو اللعب بعده واعتزل بصمت وبون ضجيج وبدون لعب عدد كبير من المباريات والتي بالكاد تعادل محليا عدد مباريات مرحلة ما في الدوري بعكس كندا.

لم يطق ناثر الابتعاد ع عالم كرة القدم فتوجه في اليوم التالي الى المرحوم محمود الجوهري

ليسجل نفسه كمدرب ، وهناك تدخل القدر وساهم في تسهيل دخوله هذا العالم بعد ان راى بالصدفة انس الزبون مهاجم منتخبنا الوطني والذي سأله ” انت  اردني؟؟؟ عربي!!”

وكان يعتقد انه لاعب روماني وبدا مستغربا من قدرات وامكانيات هذا اللاعب ولهذا اعتقد انه أوروبي..وذلك اثر في ناثر وفي المرحوم الجوهري الذي منحه فرصة الانخراط في الدورة التدريبية  حيث حصل على شهادة اليويفيا uefa  C ثم B ، ومن ثم انتقل لمرحلة انهاء متطلبات المرحلة ” A ” وهذا ما كان بعد رحلة تشجيع من رئيس النادي الأهلي سعيد شقم الذي يرى فيه مستقبل النادي فيما يرى ناثر اه وضع الخطوة الأولى على طريق بناء ذاته في بلده ليبدا بالمستقبل رحلة تطبيق فلسفته ورؤاه بعدما بات متسلحا بشهادة تؤهله لان يدرب حتى في أوروبا وليس في الوطن العربي فحسب وقد سبق وعرض عليه مدرب كندي العمل مع نادي اسبانيول في اسبانيا لكن بداية ارتباطه مع الأهلي كانت قد اجلت كل شيء حتى انه بات يحس ان هناك نادءا خاصا يناديه في كل مرة ليبدأ من الوطن الذي يحب.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.