..”في المحن تعرف الرجال” هكذا عرفنا حارس المرمى المميز محمد خاطر ؟

جاء من فريق الوحدة بمادبا الى النادي الأهلي بلا تاريخ او جغرافيا ، فقط حاملا معه ارث حراسة المرمى من والده يوسف خاطر الذي ذاد عن عرين شباب الحسين ، ورغبة في ان يلعب دور البطولة التي انتظرها طويلا ولما هبت رياحهها ، اغتنمها لصالحه.

خاطر كان من الممكن ان لا يكون بطلا لو استمر تألق باقي لاعبي الفريق هذا الموسم ، لكن ما تلى الفوز بكاس الأردن التي ابدع فيها وبرز وكاس الكؤوس جعل الدوائر تدور ، والكؤوس تتنقل حتى رسى العطاء على الشاب الذي نادرا ما يتكلم ، والصابر على مضض على كرسي الاحتياط درجة الملل.

لم يكتب لفراس صالح النجاح في اجتهاداته ولم يوفق مالك شلبيه في سد الفراغ كما يجب فكان على فارس ان يقود الحصان…وحين وقف الحصان نفسه امام العربة أخذ خاطر “كرباج” القيادة وصار يدافع عن حماه كاسد .

أمام السويق العماني في مسقط كانت أولى خطوات النجاح ثم بدا التألق امام فريق الزوراء العراقي وأثبتت الدقائق الأخيرة في مباراة الوحدات انه منقذ اللحظات الحرجة .

استمر المسلسل وتصدى لكرة هائلة من مباشرة صوبها احمد عبدالحليم مهاجم سحاب الاشول لا يصدها الا كبار الحراس ثم اثبت حضوره البهي امام البقعة وكان وراء عدم فوز الجزيرة باللقب حين تشارك مع القائم والعارضة في التصدي لكرة طنوس ..وبتلك اللقطة ختم المشهد السينمائي الذي أدى فيه دور البطولة ..الدور الأوحد الذي يليق ببطل يمتلك طول القامة والثبات والرؤية والبصيرة ودقة توقيت الخروج فكان بحق واحد من افضل حراس مرمى الدوري بمرحلة الإياب وربما تشارك مع معتز ياسين حارس مرمى الفيصلي في نيل لقب الأفضل للموسم كله…خاطر سيكون كلمة السر الكبيرة التي يدخرها الأهلي للفوز بلقب الدوري لموسم القادم…فانتظروه.

اترك رد