نادرا ما يندمج لاعب ما مع ناديه الجديد، ونادرا ما يحمل قيمهم ومثلهم العليا، لكن عبيده سمارنه تمكن في اقل من عام من ان يعطي الاهلاويه انطباعا واحدا يتلخص بكونه  اهلاوي أكثر من بعضهم ، اهلاوي حتى النخاع حتى لتحسب انه نشأ وترعرع في طرقات بيادر وادي السير أو طلع من الوادي او بالكثير من الدوار الثامن  وليس من كفرسوم الحبيبة.

عبيده ..من جيل قديم، معتق، جيل لا يركض وراء المادة ولا يلعب من أجلها ، وقد قام بما لم يقم به وزراء في حكومتنا من حيث الحرص على المصلحة العامة ، فقد انتصر للنادي مرارا وتكرارا

داخل الملعب، عبيده يشبه باولو سوزا مدرب فيورنتينا في اللعب ، فسوزا حين كان يلعب لليوفي شبهته مجلة” توتو ديللو سبورت” بالأوزة التي تعمل المستحيل لإطعام صغارها ، وعبيده يقوم بدور الواهب ،المعطي ، زمرة الدم الموجب التي تفيد الجميع ، يحاول طوال الوقت استحضار الكرة واهدائها لزملائه ، قطعها من الخصوم وتمريرها لهم .

موقف  شهدت عليه حين كان مدربه السابق ماهر بحري مريضا محموما في مباراة البقعة وبالكاد كان يحاول انيقف على قدميه ، وإذ بعبيده وبعد تسجيل هدف ابيض جميل يذهب الى مدربه المريض ويقبله ويهديه الفوز.

عبيده منتمي ، عبيدة من جيل افتقدنا امثاله ، سمعنا عنهم وبعضنا لم نراهم ، شكرا عبيده فاخلاقك تسبق لعبك.

 

 

اترك رد